المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2024

سورية بعد سقوط بشار الأسد، مخاوف وتحديات

صورة
سوريا بعد سقوط بشار الأسد عرفت سورية في الثامن من ديسمبر 2024 سقوط نظام بشار الأسد، وفراره إلى روسيا، بعد أكثر من عقد من انطلاق الثورة السورية ضمن موجات ما سمي بالربيع العربي سنة 2010، وبعد سقوط رأس النظام السوري تسلمت "هيأة تحرير الشام" التي تحولت إلى "قيادة إدارة العمليات" مقاليد الأمور في سورية، وتستعرض هذه الورقة مجموعة من الملاحظات و المخاوف والتحديات التي تعرفها سورية بعد هذا الحدث الجيوسياسي والذي ستكون له تداعيات على منطقة الشرق الأوسط. سقوط بشار الأسد ملاحظات أولية 1 أول ملاحظة يمكن تسجيلها حول الثورة السورية، هو الطابع الفجائي لسقوط بشار الأسد وبسرعة قصوى (11 يوما) وفراره إلى روسيا ويذكرنا بما حدث سنة 2011 فيما سمي بالربيع العربي، إذ سقط أربع رؤساء عرب في تونس وليبيا ومصر واليمن، ولم يكن أحد يتنبأ بهذا الحدث حينها، واستغرقت الثورة السورية أكثر من عشر سنوات حتى ظن أنها فشلت، بسبب دخول أطراف إقليمية ودولية لدعم النظام السوري الذي أوشك على السقوط. 2 عودة الثورة السورية و"نجاحها" في إسقاط رأس النظام يؤكد الطابع التموجي لدروات التغيير والثورات في العا...

المغرب نحو تقنين الذكاء الاصطناعي

صورة
المغرب والذكاء الاصطناعي يعرف المغرب تحولا رقميا منذ اكثر من عقدين، دفعه إلى توفير بيئة رقمية على المستوى التشريعي والإداري والتنظيمي والتقني، تواكب هذا التحول لحماية الفضاء الرقمي المشترك على المستوى الداخلي الخارجي، وتقليص الفجوة الرقمية وتطوير الاقتصاد المغربي واندماجه فــي الاقتصــاد الرقمــي العالمــي و تطوير التكنولوجية الرقمية المغربية ومواجهة التحديات التي يطرحها هذا التحول. ومن أكبر التحديات التي تطرحها التكنولوجيا الرقمية هو وضع إطار تشريعي لها، خصوصا الذكاء الاصطناعي نظرا لطابعه الغير المادي وللتشابك بين التكنولوجيا الرقمية والجانب القانوني والتشريعي، واختلاف السرعتين بين المجالين القانوني والتكنولوجي، وللتأثيرات والآثار التي تحدثها هذه التكنولوجية على حياة وأمن الأفراد والمجتمعات والدول، فتجميع البيانات الشخصية ومعالجتها دون إذن أصحابها تهدد الحياة الخاصة للأفراد، واختراق البنية التحتية المعلوماتية ونظم المعلومات يهدد استقرار الدول والمجتمعات. في تعريف الذكاء الاصطناعي يعتبر مفهوم الذكاء الاصطناعي من المفاهيم المعاصرة المعقدة نظرا لتطور أشكاله وأدواره وآثاره، إذ يشمل تقنيا...

المغرب وتحدي السيادة الرقمية

صورة
ا لمغرب والسيادة الرقمية   "السيادة الرقمية" مفهوم ولد من رحم التحولات التكنولوجية الرقمية وعولمتها، فبعد السيادة الوطنية الذي هو مفهوم دستوري وقانوني ظهر مع الدولة القومية، ويعني أن تمارس الدولة سيادتها الترابية في حدودها الجغرافية المعترف بها والمحددة دوليا. جاء مصطلح "السيادة الرقمية" الذي يتداخل فيه العالم الجغرافي الملموس والعالم الافتراضي اللامحدود في مساحة جغرافية عبر الشبكة العنكبوتية التي تربط حواسيب العالم فيما بينها، مع ما ينتج عن ذلك من تفاعلات وتشابكات وعلاقات بين الأفراد والجماعات والمجموعات على مستوى العالم. مما دفع الجميع إلى حماية "حدوده" الرقمية والافتراضية والدفاع عنها، من خلال الأدوات التكنولوجيا نفسها وتشريع القوانين الناظمة لهذا المجال الجديد، الذي يشتبك فيه القانوني بالتقني والتكنولوجي في الفضاء الرقمي.   في التعريف بالسيادة الرقمية  تشير السيادة الرقمية إلى القدرة على التحكم في الفضاء الرقمي بمكوناته من بيانات وأجهزة وبرمجيات، وعلاقات مع الموردين، ويشمل مفهوم السيادة الرقمية "مجالًا واسعًا جدًا، بدءًا من استخراج المعادن النادرة...